ست نصائح للقضاء على التحرش الجنسي

by Maha Al Aswad

-1-

المواجهة

توقفن عن البكاء، والشكوى المستمرة من الظاهرة. تعاملن معها كأمر واقع ومن منطلق الطرف الأقوى وليس الأضعف. وثقن تماما أن بأيديكن وحدكن إنهائها والقضاء عليها. لا تعتقدن أنكن تساعدن أنفسكن إذا ذهبتن إلى المنزل وأخذتن في البكاء من الإحساس بالقهر والظلم، أوعلى أقصى تقدير قمتن بكتابة تدوينة أو صفحة في مذكراتكن لشتيمة من تعرض لكن، أو شتيمة جنس الرجال كله. من الهام جدا هنا أن يعلم الطرف الآخر كيف تشعرن تحديدا تجاهه. قد يكون شعور بالإحتقار، بالغضب الشديد، بالثورة، وفي كل الأحوال المواجهة هي الحل. المواجهة تشعر الآخر أنكن تقفن على أرض واحدة معه. أهنتني سأهينك، انتقصت من قدري، سأنتقص من قدرك، إلخ

-2-

امتلاك الشارع

المشي في الشوارع بثقة والكف عن الهرولة. لا أدري مصدر تلك القاعدة الرهيبة للفتيات منذ الصغر: أن الفتاة المحترمة هي من تسير في الشارع بسرعة – ولكن ليس بسرعة كبيرة قد تهتز معها “أردافها وصدرها” وتلفت الإنتباه إليها.

في الحقيقة كل هذه التعليمات تعني الآتي: جسدك عبء عليك، وأنه يجب أن تحاولي قدر الإمكان الإختفاء من على وجه الأرض وألا تجعلي أي شخص”مذكر” يشعر بك وأنت في الشارع، انت عاااار، عاااااااار، عاااااااااااااااار.  بينما في الحقيقة أنت تملكين من هذا الشارع مثلما يملك الرجل بالضبط. وحقك الكامل كإنسان يتنفس على هذا الكوكب  أن تسيري براحتك و”تتمخطري” إذا لزم الأمر. توقفن لدراسة الأشياء في الشارع، زهور غريبة، جرافيتي عجيب، تأملن واجهات المحلات بأريحية تامة. فهذا حقكن. لا تشعرن دوما  وكأنه هناك من يجري وراءكن أو أنكن مهددات.

-3-

البحلقة واختراق الحياة

البحلقة في عيون من يبحلقون فيكن بمنتهى البجاحة وربما أيضا التوقف للتساؤل عم يبحلقون- حتى ولو لم يتطور الأمر إلا لمجرد البحلقة من جانبهم. تذكرن أن ذلك اختراق للخصوصية، وأن التحرش هو أي فعل لا يجعلكن تشعرن بالراحة والأمان في الشارع. وتذكرن أيضا أن البحلقة هي الخطوة الأولى للتعدي لما هو أكثر من ذلك. لا تستمعن لتعليمات الزمن الغابر: الفتاة المحترمة هي من تنظر في الأرض دوما وتؤثر الصمت وتمشي جنب الحيط. تذكرن أنه بسبب عوامل الزمن والتعرية- وفي كثير من الأحيان الغش التجاري وانعدام الضمير- 50%  من حوائط القاهرة آيلة للسقوط وأن الأمن يتمثل في أخذ مساحتك كاملة بعيدا عن الحوائط واختراق الحياة.

-4-

جسدك سلاحك

عدم ابتلاع اي تعليق /فعل تتعرضن له في الشارع والسكوت عنه. استدرن، اشتمن، أو اجرين وراء من قال/ فعل ذلك. تذكرن دائما أن أجسادكن ملككن وليس لأحد مهما كان أن يقترب من شيء يخصكن بالقول أو الفعل أو الإيحاء. لا تجعلن من أجسادكن سلاحا مع الأخرين ضدكن. أجسادكن هي سلاحكن بما تحويه من  طاقة  وليست نقمة عليكن في هذه الحياة تستدعي الشعور بالعار منها أو تخبئتها. تحررن من قيود الجسد وانظرن للحياة من منظور أوسع وأشمل. تفكرن في سبب وجودكن في هذه الحياة، هل هو لحماية أجسادكن والتمحور حولها؟ أم أن هناك سببا آخر ربما أقل تفاهة؟

-5-

التخلص من طريقة البلاي بوي باني في الحياة

playboy bunnies بلاي بوي بانيز

التوقف عن محاكاة الخيال الذكوري المريض لما هو شكل الأنثى

( وهنا أقصد البلاي بوي باني Playboy Bunny).

وتذكرن أننا كلنا بشر، وتعميقكن للإختلاف المظهري مثل طبقات المساحيق، والكعب العالي، لا يساعد في هدم صورة نمطية قديمة قدم التاريخ نفسه: أن هدف الأنثى أيا كانت هي إرضاء الرجل. ولا أريد أن أسمع الرد المعتاد: (نحن نفعل ذلك لإرضاء أنفسنا). ومن قال أن النساء يجب أن يكون مظهرهن بهذا الشكل؟  من المؤكد أن أول من اخترع المساحيق والكعب العال هم من الرجال. تذكرن دائما: انتن لستن بلاي بوي باني.

ملحوظة: لا يجب أن تفهم هذه النقطة بأي حال من الأحوال على انها تبرير لأن يتعدى أي ذكر مريض على أي أنثى تشبه البلاي بوي باني. قطعا ليس من حقه في جميع الأحوال أن يفعل ذلك، ومن حقها أن تبدو بالشكل الذي ترتضيه لنفسها.  فقط أشعر شخصيا بالشفقة عليها بسبب رضوخها للخيال الذكوري المريض- وإن لم تعترف بذلك.

-6-

حق الرد

وفي نهاية المطاف، احتفظن بحق الرد بالمثل. لا مانع من الوقوف على النواصي والتحرش بمن ترونه مماثلا لخيالكن عن شكل الذكر، وبالطبع ستجدن صعوبة في إيجاد من يشابه ذلك الخيال وسط المصريين من الذكور، ولكن يمكن في هذه الحالة عصر نصف ليمونة واعتبار معاكستهم نوع من العلاج للظاهرة. حيث ان الرجال في هذه المنطقة من العالم يا عزيزاتي، يشعرون بالتهديد المباشر عندما يتم تشييئهم (أي تحويلهم إلى أشياء -غالبا جنسية) ويعتبرون ذلك انتقاصا من رجولتهم الجبارة وانتقاصا لحق من حقوقهم الأبدية في (تشييء) النساء.

مع أطيب أمنياتي بالتوفيق