في مرآة الصّباح

by Maha Al Aswad

– كيف تشعرين؟

– مثل فزّاع طيور سوزان عليوان.

وكان يذهب ويختفي ويبحر في الأرض شرقا وغربا، يبحث عن معاني كلماتها، وما ورائيات طبيعة لا تراها صمّاء.

يذهب ويختفي في محاولة لدراستها ولا تغفر له الإبتعاد، رغم أنها لا تقدّم له بدائل أخرى من أجل البقاء.

وتبتعد أيضا.  ولإبتعادها مراحل متعددة وصعبة الإجتياز، ولكن العودة مرحلة واحدة لا تحتاج للإجتياز، لأنها تفعّل تلقائيا.

ونسيا استنزاف الروح. شيء بالداخل يذوي كلما طالت رحلات الرحيل والعودة. السفر عبر المسافات غير مأمون العواقب، ولذلك فضّل هـربرت جورج ويلز السّفر عبر الزمن.

-ماذا يفعل غير العباقرة الذين لا يملكون القدرة على فلسفة الزمن ولا المسافات ولا الأشياء؟

.-لا شيء. عندها تكون الحياة حتمية. أو يمكن استعارة مخيّلة شخص آخر- مثلما فعل أينشتين

—-

– عمّ تبحثين؟

-عن الصيف غير القادر على الإنتهاء في أعين ألبير كامو

أين تختفي الأشياء؟-

الأشياء لا تختفي. الأشياء تنفذ،  تبلى، أوقد لا تكون موجودة من البداية، ولكنها قد تُستحدث من العدم.-