شرعيّة أدوات الحرب!

by Maha Al Aswad

عندما كنت في المستشفى الميداني خلال اعتصام التحرير، ورأيت شباب وفتيات مصر يتساقطون أمام أعيننا الواحد تلو الآخر حتى فقدنا القدرة على العدّ، ووسط بكاء وولولة الجميع، شعرت بشعور غريب نبت من وسط كل القبح المحيط: أن هذا لن يتكرر. ستنتهي هذه الوحشية وسيتذكرها التاريخ، وسيكون هذا هو كل ما يربطنا بها. سطور في كتب التاريخ.

ولكنها حدثت ولاتزال تحدث. مرة أخرى. مرات أخرى.  يذكرها التاريخ أو لا يذكرها، لا يهم. أصبح الموت شيئا عاديا. نرفع له القبعة في الصباح ونلقي عليه التحية في المساء.

خمسة شهور فقط من عمر الزمن. ولا يزال من يظنون أنفسهم صنفا آخر من البشر له فروض الطاعة والولاء، يتجبرون في الأرض، مسلحين بشرعية أدوات الحرب.

المجد للشهداء، المجد للمقهورين والمحبوسين ظلما، المجد لمن تم انتهاك كرامتهم الإنسانية، المجد فقط. لأننا لا نملك غيره لنقدمه. لا نملك العدالة

كتبت يوم  15 مايو، واستكملت يوم 28 يونيو، 2011.