هل سنبني ديمقراطية في مناخ خضوع وتلمّس للأعذار؟ تحية للمدونين الأحرار

by Maha Al Aswad

اعتقدت أن حمزاوي في مقاله اليوم بعنوان

هل سنبنى ديمقراطية فى مناخ فوضى واستبعاد؟

في الشروق، سيكون خطابا شديد اللهجة للمجلس العسكري وحكومة شرف القائمة على الحوار الوطني، لما ظهر فيه من استخفاف بالثورة، ودعوة رموز الحزب الوطني السابق أو من كانوا على علاقة وثيقة به، ليتحاوروا بشكل “وطني” حول مستقبل مصر! لم يكفهم  سنوات الخراب التي ساعدوا في تشكيلها قبل الثورة ، فيقومون بدعوتهم الآن أيضا من أجل مزيد من الخراب!

أي منطق هذا؟

وعندما قام أحد الشباب ليعبر عن رأيه في قائمة المدعوين، تم قطع حديثه في التليفزيون المصري!!! وللعلم لم يكن المسرح قد تحول إلى “ساحة هرج ومرج” – بعد- مثلما قال حمزاوي،  كان الشاب يعبر عن رأيه باحترام وبصوت رزين هاديء رغم محاولات المنظمين  التشويش عليه!

هل تحولت المنصة لى ساحة هرج ومرج فعلا بعد ذلك؟ للأسف لم تتح لنا الفرصة لنشاهد ذلك بشفافية على الهواء. لأنهم قطعوا البث المباشر! ولكن هل تحولت قضية قطع البث المباشر ومحاولة التعتيم على رأي الشاب الذي كان ينتقد المجلس العسكري  وإدارته الديكتاتورية  للمرحلة الإنتقالية كافية لتثير اهتمام حمزاوي ليكتب عنها عمودا كاملا في الشروق؟ أو حتى بضعة سطور؟ أو مجرد إشارة؟. للأسف الإجابة هي لا.

ثم يصيغ حمزاوي الأمر وكأنه غاب عن بال المنظمين “التثبت من من غياب مبرري الإستبداد عن قوائم الحضور” !!!  وكيف يغيب عن بالهم  ذلك ونحن في شهر مايو؟ أربعة شهور فقط مرت على بداية الثورة؟ وهي المرحلة الإنتقالية التي من المفترض أن يتشكل فيها مستقبل مصر الجديدة التي كنا كلنا نحلم بها وقامت الثورة  وتساقط الشهداء من أجلها؟

لماذا نتلمس الأعذار للمنظمين؟ ومن هم المنظمون يا سادة؟ من هم المسئولون عن قوائم المدعوين؟ كلها أسئلة تطرح نفسها منذ بداية الحديث عن هذا الحوار الوطني، والذي  لم أر أكثر منه فشلا على مدار حلقتيه.

أفيقوا يا مفكري وسياسي مصر! إنه ليس وقت تلمس الأعذار! لا تنازل عن الأفضل لمصر ولو بنسبة واحد بالمائة! هذه الفترة تحتاج أصواتا عالية، لا تخاف في الحق لومة لائم، تنحاز إلى صوت الشعب، وصوت القوى الثورية،  وتدافع عن الحريات المسلوبة تحت الحكم العسكري والذي شرعن وجوده في إعلان دستوري لم نستفت عليه،  وأعطى لنفسه كل السلطات، وفي نفس الوقت يضفي عليه المفكرون والسياسيون مزيدا من الشرعنة بقبولهم التحاور في أشكال حوارية صورية ليست مبنية على أساس صحيح، فقط ترسم هالة من الديمقراطية المزعومة على المرحلة الإنتقالية.

وفي نفس يوم مقال حمزاوي، اليوم، 23 مايو، تظهر دعوة حرة من المدونين لفضح انتهاكات المجلس العسكري، حتى الآن مئات التدوينات تتحدث بوضوح، وصوت عال، عن انتهاكات المجلس العسكري، وعن دعوتهم للثورة الثانية يوم 27 مايو. تحية للإعلام البديل، الذي في رأيي ليس بديلا، وإنما هو الأساس الآن، هو صوت الجماهير الغاضبة الآملة حقا في التغيير، دون تقديم أي تنازلات. وبدلا من مفكر واحد أو اثنين، أصبح عندنا مئات المفكرين الشباب والذين يطرحون تصوراتهم للمرحلة الإنتقالية من وحي أفكارهم وآمالهم الحرة.

يمكن متابعة التدوينات على تويتر عن طريق متابعة الهاش تاج: #NoSCAF  .