بسرعة: ليه نرفض التعديلات الدستورية؟

by Maha Al Aswad

التعديلات الدستورية المقترحة لا تعطي فرصة لتشكيل مجتمع مدني قوي وأحزاب قوية قبل انتخابات مجلس الشعب القادمة مما سيؤدي لوجود مجلس شعب لا يمثل جميع أطياف الشعب. وطبعا المجلس القادم “من المفترض” إنه هيعمل الدستور الجديد، هيبقى شكله إيه؟

ده غير ان المادة 189 تضع شروط للبدء في عمل دستور جديد للبلاد. يعني مش مضمون هيبقى في دستور جديد بعد كده ولا لأ.

التعديلات كمان تعطي فرصة اختيار رئيس بصلاحيات مطلقة، ونائب رئيس بدون اختيار من الشعب. ده غير طبعا الشروط الغريبة للترشح لمنصب الرئيس والتي تنتقص من مبدأ مواطنة المصريين.

السرعة في اجراء الإستفتاء بهذه الطريقة مع عدم وضوح طريقة التصويت لأنه يحدث لأول مرة بالرقم القومي، ومع عدم وضوح طريقة الإشراف القضائي للعد المهول من اللجان الإنتخابية في كل أنحاء مصر تضع تساؤلات كثيرة. احنا خارجين من 30 سنة فساد وتزوير انتخابات. هل توجد الضمانات الكافية الآن في هذه الفترة القصيرة لعدم تكرار ذلك؟ غير الوعود بالنزاهة وخلافه في احتياجات تقنية مهمة.. هل هي متوفرة؟ ولو متوفرة هل كل من سيشرفون على عملية الإستفتاء من مراقبة وفرز وخلافه، مدربين عليها؟

اختيار عضوية  اللجنة عليه أسئلة كتيرة.. على أي أساس تم اختيارها؟ سيبكم من ده. ما دققناش قوي علشان الجيش قال ان تعديلات اللجنة هتفتح للنقاش العام بعد ذلك ثم سيتم تعديلها مرة أخرى .. فين النقاشات العامة دي؟ لو فرضنا ان اللي بيحصل في التوك شوز والصحافة والندوات اللي اتعملت و طرح المفكرين والسياسيين وحتى احنا الناس العادية،  نقاشات عامة .. حد سمعها أو خد بيها؟   ..

تعديل هذه المواد  نفسها كان تم طرحه من الرئيس المخلوع مبارك في أحد خطاباته، وتم رفض اقتراحه من الثوار..  والآن بعد أن رحل  نرجع للوراء ونقبل بحاجة هو كان طارحها، ولم تكن من مطالب الثورة؟  هل نسينا مطالب ثورتنا بهذه السرعة؟

لا للتعديلات الدستورية. نعم للشرعية الثورية التي تسقط الدساتير.

طيب كان إيه المفروض يحصل؟ إيه السيناريو البديل؟ يعني إيه جمعية تأسيسية وليه؟ تامر موافي كتب عن الموضوع ده هنا.