مدرستي القديمة!

by Maha Al Aswad

لم أشعر أبدا بما تحاول أن تنقله هذه الأغنية.. بالعكس كلما سمعتها عاد بي الزمن إلى أكثر من 15 عام مضت، في مدرستي الإبتدائية.. حصة النصوص! عنوان الدرس: لا أذكره! فقط أتذكر لون صفحة الكتاب البيضاء، وفي وسطها رقعة مستطيلة خضراء فيها نص قرآني، هي موضوع الدرس..

يبدأ المدرس الذي لا زلت أذكره جيدا في قراءة النص، ثلاث مرات، ثم نبدأ جميعا في الفصل بالقراءة بالدور.

كان المدرس يقول للقاريء متى يتوقف ليبدأ من عليه الدور في القراءة بعده عن طريق جملة حاسمة تتردد في فضاء الفصل الصغير، ” صدق الله العظيم”، يتبعها بإسم من عليه الدور. كنا كلنا نحسد صديقنا “مينا” الجالس ورائي.. لأنه أبدا لم يقع عليه الدور.

كان اسمه يقع دوما من حسابات مدرس اللغة العربية أثناء القراءة. لكنه لم يقع أبدا في امتحانات الشهر وآخر العام.

لم يقرأ مينا أبدا النص ذا الخلفية الخضراء في الفصل مثلنا. محظوظا!! ، كنا نعتبره في البداية. لكننا توقفنا عن اعتباره كذلك في كل مرة يمسك فيها المدرس بدفتر الدرجات ذي المربعات الصغيرة المصفوفة ليبنادي أسماءنا جميعا هذه المرة، بما فيها اسم “مينا” .

مها الأسود