بل هم العملاء وهم يعلمون

by Maha Al Aswad

لبنانيٌ هو

أو هكذا كنت أحسبه

صديقٌ هو

كنت أحسبه

تقابلنا في مؤتمر دولي

و منذ ذاك الوقت و نحن علي اتصال

حتي اليوم منذ خمس دقائق

عندما تحدثنا عن الوضع في لبنان

و شعرتُ بأن الأرض تدور بي

و كأني لم أعرفه أبدا

و انقلب الوضع إلي الإهانة و الهجوم

واحدٌ منهم – هكذا اكتشفت

تري هؤلاء يروون لك الحقائق الواضحة مثل الشمس

من وجهة نظر أخري

أبدا لن يتفتق ذهنك عن الوصول إليها

و كأن الشيطان بنفسه جلس ليحيك تفاصيلها

كعادة الكيانات ذات الأيديولوجيات الراديكالية و الفكر الدكتاتوري

واحدٌ منهم ؟ أولئك الذين أمضيت عمري في محاربتهم !

خسرته… بل خسرني

و الأفظع .. أنني لوهلة .. طننت بأنني فقدت حكمي علي الأمور

أنتقدت نصرالله

فأهانني ..

يري أن العمالة لسوريا ليست عمالة

بل و قال بالنص

” علي الأقل سوريا بلد عربي ” !!!

و عندما ذكرتُ إيران

قلَب دفة الحوار فجأة

” لبنان و سوريا دولة واحدة ، و اليهود قسمونا و سنعود دولة واحدة بإذن الله”

أخافني يقينه

و أخافتني عنصرية كلماته

راجعتُ نفسي… لبناني؟؟ نعم !!! كان يمثل لبنان في المؤتمر !!!

حتما لبناني

ما الخطأ؟

لابد و أن هناك خطأ … و قلت له ذلك

فأجابني :

” خطئك أنك لا تقبلين الآخر ”

أنا؟

وسط سيل اتهاماته المتلاحق بالعمالة

السعودية .. مصر .. جنبلاط .. السنيورة .. الحريري… أنا و غيري من المصريين … من أيضا ؟

لا أذكر !!

” مصيرك مزبلة التاريخ”

تركني

لا أشعر بالإهانة ، بقدر ما أشعر و كأن لبنان قد طعن في مقتل ، علي يد أبنائه.

بل هم العملاء و هم يعلمون..